Samah Abdel Salam
قال عدد من التشكيليين إن معرض “تقبل الآخر” للدكتورة صفية القبانى عميدة كلية الفنون الجميلة، المنعقد حالياً بجاليرى النيل، يمثل نقلة جديدة فى مفهوم التصوير الجدارى.
فى البداية، أشار الدكتور أحمد عبد الكريم فى تصريح لـ”بوابة الأهرام إلى أن التصوير الجدارى يخضع لقوانين وأسس وحسابات وترتبط بالمكان والزمان.
ولفت إلى أن فنانى هذا المجال عندما يقدمون معرضاً يكون فى الشارع أو المكاتب والمؤسسات والوزارات، ومن ثم يشاهده المتخصصون فقط. فيما قامت د.القبانى بالعمل على خروج المتلقى ليرى التصوير الجدارى داخل قاعات العرض.

وأشاد بالتقنيات التى استخدمتها الفنانة كما لو كانت مصورة بأدوات وخامات التصوير الجدارى، على حد قوله. إذ إن اللوحة ليست مرصوصة اللوحة، لكن بها تعبير وتقييم ورؤية جمالية.
واستطرد: للفنانة فلسفة خاصة، بمعنى أن هذه اللوحات يمكن أن تكون ذات جدار ربما يكون جزءا من جدار بالبيت محاطاً ببرواز يضفى على المكان خصوصية وروحانية، ومن ثم استطاعت الفنانة أن تنقل التصوير الجدارى من الحائط للبرواز مع مجموعة فنانين مثل الدكتور أحمد نبيل ومحمد البنوى.

أما الدكتورة علية عبد الهادى فرأت أن “تقبل الآخر” معرض يعبر عن الاهتمام بالتفاصيل، لافتة أن هذه التفاصيل تم بناؤها بطريقة منطقيه ذات قيمة جمالية من حيث توزيع الألوان والخامات والملمس والعلاقات مع بعضها البعض.
وأضافت: اللوحات الكبيرة عبارة عن تركيب للوحات الصغيرة بشكل فيه تراكم يعطى معنى جديدا للوحة.

أما الدكتور أحمد نبيل فقال إن الجميل فى هذا المعرض وجود فنانة تعمل بالفسيفساء الأصلية، حيث إن كل أنواع الفيسفساء فى مصر هى تلك المخصصة لحمامات السباحة.
ويستدرك: لكن القبانى أنفقت على هذا المعرض أموالا كثيرة، ومن النادر فى مصر أن نجد فنانا ينفق على الفن بهذه القيمة.

من جانبه، رأى الفنان محمد بنوى أن القبانى قدمت رؤية جديدة فى التصوير الجدارى من ناحية تناول الخامات والتصميمات العفوية أكثر من تلك ذات الطابع المدروس.
ولفت إلى استخدامها خامات جدارية جديدة على الجداريين فى مصر، وإن كان فنانو الغرب يستخدمونها، فهى خامات تعطى أبعاداً أخرى للفنان من خلال ألوانها وبريقها المختلف، حيث إن الموزاييك الإيطالى من أروع أنواع فى العالم، ومن ثم حقق معها رؤية جديدة معاصرة فى التصوير الجدارى.